أحمد بن علي القلقشندي

207

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الجملة الثانية ( فيما اشتمل عليه من المدن ) وهو يشتمل على عدّة قواعد ومضافاتها . القاعدة الأولى ( غرناطة ) قال في « تقويم البلدان » : بفتح الغين المعجمة وسكون الراء المهملة وفتح النون وألف وطاء مهملة وهاء في الآخر . ويقال : أغرناطة بهمزة مفتوحة في أوّلها . وهي مدينة في جنوب الأندلس ، موقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد : حيث الطول إحدى عشرة درجة وأربعون دقيقة ، والعرض سبع وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة . قال في « تقويم البلدان » : ومملكتها في الجنوب والشرق عن مملكة قرطبة ، وبينها وبين قرطبة نحو خمسة أيام . قال : وغرناطة في نهاية الحصانة وغاية النّزاهة ، تشبه دمشق من الشام ، وتفضّل عليها بأنّ مدينتها مشرفة على غوطتها وهي مكشوفة من الشمال ، وأنهارها تنصبّ من جبل الثلج الذي هو من جنوبيها وتتخرق فيها ، وعليها الأرحي داخل المدينة ، ولها أشجار وثمار ومياه مسيرة يومين تقع تحت مرأى العين لا يحجبها شيء . قال في « مسالك الأبصار » ولها ثلاثة عشر بابا : باب إلبيرة وهو أضخمها ، وباب الكحل ، وباب الرّخاء ، وباب المرضى ، وباب المصرع ، وباب الرملة ، وباب الدبّاغين ؛ وباب الطَّوّابين ، وباب الفخّارين ، وباب الخندق ، وباب الدفاف ، وباب البنود ؛ وباب الأسدر . وحولها أربعة أرباض ( 1 ) : ربض الفخّارين ، وربض الأجل ، وهو كثير القصور والبساتين ، وربض البيازين بناحية باب الدفاف ، وهو كثير العمارة يخرج منه نحو خمسة عشر ألف مقاتل ، وهو ربض مستقلّ بحكَّامه وقضاته وغير ذلك .

--> ( 1 ) لم يذكر إلا ثلاثة وأسقط ربض الرملة وهو مذكور في المسالك وقد ورد هذا التوضيح في طبعة دار الكتب المصرية .